كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٨ - الأول كونها مفتوحة عنوة، أو صلحا على أن تكون الأرض للمسلمين
حيث إن الظلم (١) محرم آخر غير الزنا، بخلاف ما نحن فيه (٢)
مع أن (٣) أصالة الصحة لا تثبت الموضوع: و هو كون لأرض خراجية.
إلا (٤) أن يقال: إن المقصود ترتب آثار الاخذ الذي هو أقل فسادا: و هو حل تناوله من الآخذ و إن لم يثبت كون الأرض خراجية بحيث تترتب عليها آثار اخرى مثل وجوب دفع اجرة الأرض إلى حاكم الشرع ليصرفه في المصالح إذا فرض عدم السلطان الجائر.
و مثل حرمة التصرف فيه من دون دفع اجرة أصلا، لا إلى الجائر و لا إلى حاكم الشرع.
(١) و هو الزنا بالمرأة مكرها لها.
(٢) و هو القول بخراجية الأرض و عدمها.
(٣) هذا رد آخر على المنشأ الثاني للقول بخراجية الأرض
و خلاصته: أن حمل فعل السلطان و هو أخذ الخراج على الصحة لا يثبت الموضوع: و هو كون الأرض خراجية.
(٤) استدراك عما أفاده آنفا: من أن اجراء أصالة الصحة في المقام لا يثبت خراجية الأرض.
و خلاصته: أنه لو كان المراد من أصالة الصحة هو ترتب آثار الأخذ لمن يقع الخراج في يده: و هي حلية الأخذ له، و جواز تصرفه فيها بأي نحو من الأنحاء، و إن لم نقل بأن الأرض خراجية حتى ترتب عليه الآثار: من وجوب دفع اجرة الأرض إلى الحاكم الشرعي عند عدم وجود السلطان الجائر، و من حرمة التصرف فيما يأخذه من السلطان أن يقصد عدم دفع اجرة الأرض أصلا، لا إلى السلطان، و لا إلى الحاكم الشرعي:
أمكن القول بهذا الإجراء.