كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٦ - السابع ظاهر اطلاق الأصحاب أنه لا يشترط فيمن يصل إليه الخراج أن يكون مستحقا له
بحيث لا يعد عندهم عاصيا، إذ يمتنع (١) الأخذ منه عندهم أيضا.
ثم قال (٢): و يحتمل الجواز مطلقا (٣)، نظرا إلى اطلاق النص و الفتوى (٤).
قال (٥): و يجيء مثله في الخراج و المقاسمة، فإن مصرفهما (٦)
- و في عندهم: (علماء اخواننا السنة) أي و يشترط في جواز أخذ الزكوات من السلطان الجائر أن تكون كيفية صرف الآخذ للزكوات مطابقة للاصول المعتبرة عند علمائهم و مذهبهم في خصوص الزكوات، بحيث لا يكون صرفه لها مخالفا لمذهبهم، فلو خالف مذهبهم في كيفية الصرف للزكوات لا يجوز أخذ الزكوات منه، لانه يعد عاصيا عندهم حسب اصول مذهبهم.
(١) أي أو يكون السلطان الجائر من الذين لا يجوز أخذ الزكوات منه حتى عند علمائهم بأن كان فاسقا فحينئذ لا يجوز أخذ الزكوات ممن هذه صفته.
(٢) أي (الشهيد الثاني) في المسالك.
(٣) أي سواء عد عندهم عاصيا أم لا، و سواء أ كان يمتنع الأخذ منه حتى عند علمائهم أم لا.
(٤) أي اطلاق النصوص المشار إليها في ص ٢٤٥- ٢٦٣، و اطلاق الفتوى عندنا.
(٥) أي (الشهيد الثاني) قال في المسالك: و يجيء مثل ما قلناه في الزكوات من أنه يشترط في صحة أخذها أن لا تكون كيفية صرفه لها مخالفة للاصول المقررة في مذهبهم، أو لا يكون السلطان يمتنع الأخذ منه حسب مذهبهم: في الخراج و المقاسمة، من دون فرق بين الزكوات و بينهما
(٦) تعليل لكون الخراج و المقاسمة مثل الزكوات في الاشتراط-