كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣١ - السابع ظاهر اطلاق الأصحاب أنه لا يشترط فيمن يصل إليه الخراج أن يكون مستحقا له
الأصحاب (١) أنه لا يشترط فيمن يصل إليه الخراج، أو الزكاة من السلطان على وجه الهدية، أو يقطعه الأرض الخراجية اقطاعا أن يكون (٢) مستحقا له (٣)، و نسبه الكركي في رسالته (٤) إلى اطلاق الأخبار (٥) و الأصحاب.
و لعله أراد (٦) اطلاق ما دل على حل جوائز السلطان و عماله
- لكن الكلام فيمن يأخذ الجوائز و الهبات من السلطان الجائر، فهل يشترط في هذا الآخذ: الاستحقاق أم لا؟
ذهب الشيخ إلى عدم اشتراط الاستحقاق في الآخذ، و أنه لا يعتبر فيه أن يكون موردا للزكاة و الخراج لو وصله من السلطان على وجه الهدية أو الهبة، أو اقطاع الأرض الخراجية، و تمسك بذلك بإطلاقات الأخبار الواردة في جواز ابتياع الخراج و المقاسمة و الزكاة، و بالأخبار الواردة في تقبل هدايا السلطان و جوائزه.
و هذه الأخبار كلها مطلقة ليس فيها أي إشعار يقيد الآخذ و المتقبل بالاستحقاق و أهلية الآخذ فهي آبية عن التقييد.
(١) أي في حكمهم بحلية الخراج.
(٢) اسم يكون من الموصولة في قوله: فيمن يصل إليه فجملة يكون مع اسمها مرفوعة محلا نائب فاعل لقوله: لا يشترط فيمن يصل إليه.
(٣) أي للخراج فعليه يجوز الأخذ و إن كان الآخذ غنيا.
(٤) و هي رسالته المسماة ب: (قاطعة اللجاج في حل الخراج).
(٥) راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ١٥٦. الباب ٥١ من أبواب ما يكتسب به. الأحاديث.
(٦) أي المحقق الكركي اراد من اطلاق الأخبار، الأخبار التي أشرنا إليها في ص ١٦٦- ١٦٧ الواردة في جوائز السلطان، حيث إنها أعم تدل على أن-