كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٠ - السابع ظاهر اطلاق الأصحاب أنه لا يشترط فيمن يصل إليه الخراج أن يكون مستحقا له
و التحقيق أن مستعمل الأرض بالزرع و الغرس إن كان مختارا في استعمالها فمقاطعة (١) الخراج و المقاسمة باختياره، و اختيار الجائر فإذا تراضيا على شيء فهو الحق قليلا كان أو كثيرا.
و إن كان لا بدّ من استعمال الأرض، لأنها كانت مزرعة له مدة سنين و يتضرر بالارتحال عن تلك القرية إلى غيرها، فالمناط ما ذكر في المرسلة (٢) من (٣) عدم كون المضروب عليهم مضرا: بأن لا يبقى لهم بعد اداء الخراج ما يكون بإزاء ما انفقوا على الزرع من المال، و بذلوا له من أبدانهم الأعمال.
[السابع: ظاهر اطلاق الأصحاب أنه لا يشترط فيمن يصل إليه الخراج أن يكون مستحقا له]
(السابع) (٤): ظاهر اطلاق
- و لا يخفى أن ما يأخذه السلطان العادل لا يمكن أن يتمشى في كل الأعوام و السنين، حيث إنها تختلف شدة و رخاء.
نعم إذا تساوت السنين من هذه الحيثية يصح ما أفاده الشيخ (قدس سره)
(١) المراد من المقاطعة: هو تعيين الخراج بين الطرفين.
(٢) و هي مرسلة حماد بن عيسى المارة آنفا.
(٣) كلمة من بيانية لكلمة مناط في قوله: فالمناط.
(٤) أي الأمر السابع من الامور التي قال الشيخ في ص ٢٦٤:
و ينبغي التنبيه على امور.
المقصود من التنبيه السابع: أنه لا اشكال في جواز الشراء، و جميع المعاوضات من الجائر و معه بالنسبة إلى الخراج و المقاسمة و الزكوات و إن لم يكن المشتري و المعاوض مستحقا، لعدم اعتبار الاستحقاق في المشتري و المعاوض، و لا يعتبر كونه مصرفا للخراج و المقاسمة، لدلالة اطلاقات الأخبار الواردة في الخراج و المقاسمة على ذلك.
و قد اشير إلى هذه المطلقات في صدر العنوان في ص ٢٤٥ إلى ٢٧٣.-