كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٩ - السادس ليس للخراج قدر معين
و يستفاد منه (١) أنه إذا جعل عليهم من الخراج، أو المقاسمة ما يضر بهم لم يجز ذلك (٢) كالذي يؤخذ من بعض مزارعي بعض بلادنا بحيث لا يختار الزارع الزراعة من كثرة الخراج فيجبرونه على الزراعة و حينئذ (٣) ففي حرمة كل ما يؤخذ، أو المقدار الزائد على ما تضر الزيادة عليه وجهان (٤).
و حكي عن بعض أنه يشترط أن لا يزيد (٥) على ما كان يأخذه المتولي له (٦) الامام العادل إلا برضاه
- جهاد العدو. الحديث ٢، فإن قوله (عليه السلام): و يقوم عليها على صلح ما صالحهم الوالي يدل على أنه ليس للخراج قدر معين، بل القدر بيد السلطان و مستعمل الأرض
(١) أي من حديث حماد بن عيسى.
(٢) أي تراضي السلطان مع مستعمل الأرض كما في قوله (عليه السلام) على قدر ما يكون لهم صالحا و لا يضر بهم و في قوله (عليه السلام): على قدر طاقتهم.
(٣) أي و حين أن فرض الوالي على الزارع أكثر من طاقته.
(٤) حرمة الكل أو حلية البعض و حرمة الزائد.
أما وجه حرمة الكل فمن حيث بطلان معاملة السلطان مع الزارع في هذه الصورة.
و أما وجه حلية البعض و هو المقدار الذي أخذه السلطان من الزارع فهو أن للسلطان أن يأخذ من الزارع ما لا يضر بحاله فهذا المقدار مما أخذه حلال، و الزائد من المقدار المقرر حرام.
(٥) أي الخراج و المقاسمة و الزكوات.
(٦) أي المتولي للأخذ.