كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٣ - الرابع ظاهر الأخبار و منصرف كلمات الأصحاب الاختصاص بالسلطان المدعي للرئاسة العامة و عماله
تلك الوجوه و إنما أخذ (١) ما يأخذ نظير ما يأخذه على غير الأراضي الخراجية من الأملاك الخاصة فهو (٢) أيضا غير داخل في منصرف الأخبار و لا في كلمات الأصحاب فحكمه (٣) حكم السلطان الموافق.
و أما السلطان الكافر فلم أجد فيه نصا.
- فيه: و هو اعتقاد السلطان الجائر المخالف استحقاقه لتلك الزكوات و الخراج و المقاسمة.
فلو دفع الخراج و الزكوات و المقاسمة إلى هذا السلطان فلا بد أن يكون الدفع بإجازة من الحاكم الشرعي الشيعي.
(١) أي السلطان المخالف الذي لا يرى نفسه مستحقا للخراج كما عرفت آنفا و ما يأخذ عبارة عن بقية الضرائب المقررة على الأملاك الشخصية و غيرها مما تجعله الدولة ضريبة عليه كما عرفت آنفا.
(٢) أي مثل هذا السلطان المخالف الذي لا يرى نفسه مستحقا للخراج و الزكوات و المقاسمة و مع ذلك يأخذها، و يأخذ بقية الضرائب: لا يدخل تحت تلك الأخبار الواردة في الخراج و المقاسمة في ص ٢٤٥- ٢٦٣ و اختصاصهما به
(٣) الفاء نتيجة ذاك الفرض، أو الفرع حسب تعبيرنا.
و خلاصة النتيجة أنه على الفرض المذكور فلو دفع شخص الخراج و المقاسمة و الزكوات لهذا السلطان الذي لا يرى لنفسه استحقاقها فلا بد له من أخذ الإجازة من الحاكم الشرعي الامامي.
و كذا لو اشتراها منه، أو استأجر الأراضي الخراجية منه فلا بد من الإجازة، فحكم هذا السلطان حكم السلطان الجائر الشيعي في أن الدافع لا بدّ له من أخذ الإجازة من الحاكم الشرعي الإمامي، لعدم وجود ملاك جواز الأخذ في هذا السلطان أيضا كما عرفت في الهامش ٣ ص ٢٢٣ عند قولنا:
لعدم وجود ملاك جواز الأخذ فيه.