كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٢ - الرابع ظاهر الأخبار و منصرف كلمات الأصحاب الاختصاص بالسلطان المدعي للرئاسة العامة و عماله
الجائر الواقع في عبارة النافع بالمخالف.
فالقول (١) بالاختصاص كما استظهره في المسالك و جزم به في إيضاح النافع، و جعله الأصح في الرياض لا يخلو عن قوة.
فينبغي (٢) في الأراضي التي بيد الجائر الموافق في المعاملة على عينها أو على ما يؤخذ عليها مراجعة الحاكم الشرعي.
و لو فرض (٣) ظهور سلطان مخالف لا يرى نفسه مستحقا لجباية
الشيخ هنا و ذكرنا مصادرها نحن ظاهرة في اختصاص الخراج بالمخالف.
(١) الفاء تفريع على ما ذكره من قوله: و كيف كان فالذي أتخيل أي فعلى ما أتخيله فالقول باختصاص أخذ الخراج و المقاسمة و الزكوات بالجائر المخالف كما جعل (صاحب الرياض) هذا القول أصح.
(٢) الفاء تفريع على الاختصاص المذكور أي فعلى ضوء ما ذكر: من اختصاص الخراج و المقاسمة و الزكوات بالجائر المخالف فلو استأجر رجل شيعي إمامي الأراضي الخراجية التي بيد السلطان الجائر الموافق.
أو اشترى غلاتها منه: فعليه أن يستأذن الحاكم الشرعي الامامي في هذه الاجارة و الشراء.
(٣) هذا الفرض كما أفاده الشيخ، أو الفرع المتولد من الاختصاص المذكور كما نقوله نحن تفريع على ما أفاده الشيخ من اختصاص الخراج و المقاسمة و الزكوات بالسلطان الجائر المخالف.
و خلاصته: أنه لو وجد سلطان جائر مخالف لا يرى لنفسه استحقاق أخذ الخراج و المقاسمة و الزكوات طبقا لمذهبه، ثم أخذ المذكورات، و بقية الضرائب المجعولة على غير الأراضي الخراجية طبقا للمقرر الحكومي من غير زيادة و نقيصة: يكون أخذه منصرفا عن تلك الأخبار الواردة في جواز أخذ السلطان الجائر الخراج و المقاسمة و الزكوات، لعدم وجود ملاك الجواز-