كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢١ - الرابع ظاهر الأخبار و منصرف كلمات الأصحاب الاختصاص بالسلطان المدعي للرئاسة العامة و عماله
و الحاصل أن آخذ الخراج و المقاسمة لشبهة الاستحقاق في كلام الأصحاب ليس إلا الجائر المخالف.
و مما يؤيده (١) أيضا عطف الزكاة عليها، مع أن الجائر الموافق لا يرى لنفسه ولاية جباية الصدقات.
و كيف كان (٢) فالذي اتخبل أنه كلما ازداد المنصف المتأمل في كلماتهم يزداد له هذا المعنى (٣) وضوحا.
فما أطنب به بعض في دعوى عموم النص (٤)، و كلمات الأصحاب مما لا ينبغي أن يغتر به.
و لأجل ما ذكرنا (٥)، و غيره (٦) فسر صاحب إيضاح النافع
- أو التقليد فشبهته باطلة غير نافذة في حق أحد
(١) أي و يؤيد مراد الأصحاب: من أن آخذ الخراج و المقاسمة هو السلطان الجائر المخالف لا غير: عطف الفقهاء الزكاة على الخراج و المقاسمة، لأن من مذهب الشيعة عدم جواز أخذ السلطان الزكوات و ما كان سلاطينهم يأخذونها، فالعطف هذا أقوى دليل على اختصاص الخراج و المقاسمة بالسلطان المخالف.
(٢) أي سواء قلنا باختصاص الخراج و المقاسمة و الزكوات بالمخالف أم قلنا بالتعميم و شمول الجواز للسلطان الشيعي.
(٣) و هو اختصاص الخراج و المقاسمة و الزكوات بالمخالف.
(٤) و هي الأخبار المتقدمة في ص ٢٤٥- ٢٦٣ الواردة في الخراج و المقاسمة فقد ادعى هذا البعض بأن هذه الأخبار تعم حتى السلطان الشيعي.
(٥) و هي الأخبار المتقدمة في ص ٢٤٥- ٢٦٣ الدالة على اختصاص الخراج بالمخالف.
(٦) و هي الأخبار التي ذكرت في باب الخراج و المقاسمة و لم يذكرها