كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٠ - الرابع ظاهر الأخبار و منصرف كلمات الأصحاب الاختصاص بالسلطان المدعي للرئاسة العامة و عماله
نظير شبهة تملك سائر ما يأخذون مما لا يستحقون (١)، لأن مذهب الشيعة أن الولاية في الأراضي الخراجية إنما هي للامام، أو نائبه الخاص أو العام (٢).
فما يأخذه الجائر المعتقد لذلك (٣) إنما هو شيء يظلم به في اعتقاده معترفا بعدم براءة ذمة زارع الأرض من اجرتها (٤) شرعا.
نظير ما يأخذه من الأملاك الخاصة (٥) التي لا خراج عليها أصلا.
و لو فرض حصول شبهة الاستحقاق لبعض سلاطين الشيعة من بعض الوجوه (٦) لم يدخل ذلك في عناوين الأصحاب قطعا، لأن مرادهم من الشبهة الشبهة من حيث المذهب التي أمضاها الشارع للشيعة، لا الشبهة في نظر شخص خاص، لأن الشبهة الخاصة إن كانت عن سبب صحيح كاجتهاد، أو تقليد فلا اشكال في حليته (٧) له، و استحقاقه للاخذ بالنسبة إليه، و إلا (٨) كانت باطلة غير نافذة في حق أحد.
(١) كالضرائب التي ليست خراجا و لا مقاسمة.
(٢) و هو الفقيه الجامع للشرائط.
(٣) أي يعتقد أن هذه الأراضي للامام (عليه السلام) إذا كان حاضرا و لنائبه العام إذا كان غائبا فما يأخذه ظلم و جور.
(٤) المراد من الاجرة الخراج و المقاسمة و الزكوات.
(٥) من الدور و الأراضي الخاصة و المحلات و البنايات.
(٦) بأن حصلت له شبهة استحقاق هذه الزكوات و الضرائب و الخراج اجتهادا، أو تقليدا.
(٧) أي في حلية هذا الخراج لهذا الشخص الخاص الذي حصلت له شبهة الحلية بسبب الاجتهاد، أو التقليد.
(٨) أي و إن لم تحصل لهذا الشخص سبب صحيح لشبهته مثل الاجتهاد