كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٩ - الرابع ظاهر الأخبار و منصرف كلمات الأصحاب الاختصاص بالسلطان المدعي للرئاسة العامة و عماله
الفيض بن المختار (١)، و كغير ذلك: من أحكام قبالة الأرض و استيجارها فيما عداها من الروايات (٢).
و الحاصل: أن الاستدلال بهذه الأخبار (٣) على عدم الباس بأخذ أموالهم، مع اعترافهم (٤) بعدم الاستحقاق مشكل.
و مما يدل على عدم شمول كلمات الأصحاب (٥): أن عنوان المسألة (٦) في كلامهم: ما يأخذه الجائر لشبهة المقاسمة، أو الزكاة كما في المنتهى، أو باسم الخراج و المقاسمة كما في غيره (٧)
و ما يأخذه الجائر المؤمن ليس لشبهة الخراج و المقاسمة، لأن المراد بشبهتهما شبهة استحقاقهما الحاصلة في مذهب العامة (٨).
(١) نفس المصدر. ص ٢٠٨. الحديث ٣. الباب ١٥.
(٢) نفس المصدر. ص ٢٠٨. الحديث ١- ٢. الباب ١٥.
(٣) و هي صحيحة الحلبي في ص ٢٥٩، و رواية الفيض بن المختار في ص ٢٦١ و الروايات المشار إليها في ص ٢٦٢- ٢٦٣.
(٤) أي مع اعتراف الفقهاء بعدم استحقاق السلطان الجائر المؤمن للخراج و المقاسمة و الزكوات، و سائر الضرائب.
(٥) أي للسلطان الجائر الموافق.
(٦) و هي مسألة حلية أخذ الخراج و المقاسمة و الزكوات.
(٧) أي في غير المنتهى من الكتب الفقهية.
و لا يخفى أن الجائر المؤمن يأخذ باسم الخراج و المقاسمة و الزكوات فلا تدل كلمات الأصحاب على عدم شمول الأخبار المذكورة الجائر المؤمن فانحصر عدم شمول كلمات الأصحاب بعبارة المنتهى في قوله: لشبهة المقاسمة
(٨) حيث إن (علماء اخواننا السنة) يقولون باستحقاق أخذ السلطان لهذه الضرائب و الخراج و المقاسمة و الزكوات.