كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٨ - الرابع ظاهر الأخبار و منصرف كلمات الأصحاب الاختصاص بالسلطان المدعي للرئاسة العامة و عماله
الأرض الخراجية في تقبل الأرض في صحيحة الحلبي، لدفع توهم حرمة ذلك (١) كما يظهر (٢) من أخبار اخرى.
و كجواز (٣) أخذ أكثر مما تقبل به الأرض من السلطان في رواية
من السلطان بمبلغ معين بالإضافة إلى شراء الخراج منه كما في صحيحة الحلبي الدالة على جواز هذا الشراء، و هذا الجواز لأجل دفع توهم حرمة هذا الشراء.
ففي صحيحة الحلبي بيان حكمين:
أخذ الخراج عن الأرض، و أخذ الجزية عن الرءوس.
(١) أي حرمة أخذ الجزية عن الرءوس كما عرفت آنفا.
(٢) أي يظهر توهم حرمة أخذ الجزية عن الرءوس من أحاديث اخرى.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٣. ص ٢١٤. الباب ١٨ من كتاب المزارعة و المساقاة. الحديث ٥.
إليك نص الحديث:
عن أبي الربيع الشامي عن (أبي عبد اللّه) (عليه السلام) قال: سألته عن أرض يريد رجل أن يتقبلها فأي وجوه القبالة أحل؟
قال: يتقبل الأرض من أربابها بشيء معلوم إلى سنين مسماة فيعمر و يؤد الخراج، فإن كان فيه علوج فلا يدخل العلوج في قبالته، فإن ذلك لا يحل، فجملة: (فإن ذلك لا يحل) تدل على توهم حرمة أخذ الجزية.
(٣) هذا فرد ثان لبيان حكم آخر أي و يمكن أن تكون الاطلاقات المذكورة لجواز أخذ الزيادة عما أخذه المكلف من السلطان الجائر: بأن يبيع ما اشتراه منه بألف دينار بألفي دينار مثلا