كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٧ - الرابع ظاهر الأخبار و منصرف كلمات الأصحاب الاختصاص بالسلطان المدعي للرئاسة العامة و عماله
لا يخفى على من لاحظ سيرة عمالهم فلا بد إما من الحكم بحل ذلك كله لدفع الحرج.
و إما من الحكم بكون ما في يد السلطان، و عماله من الأموال (١) المجهولة المالك.
و أما الاطلاقات (٢) فهي (٣) مضافا إلى امكان دعوى انصرافها (٤) إلى الغالب كما في المسالك: مسوقة (٥) لبيان حكم آخر كجواز ادخال أهل
(١) الجار و المجرور منصوب محلا خبر لكان في قوله: بكون ما.
(٢) دفع وهم.
حاصل الوهم: أن كلمة السلطان الواردة في صحيحة الحلبي المشار إليها في ص ٣١٤.
و كلمة سلطان الواردة في صحيحة محمد بن مسلم المشار إليها في ص ٣١٤ مطلقة تشمل السلطان المخالف و الموافق، فعليه يجوز دفع الخراج و المقاسمة و الزكوات إلى أي سلطان كان: مؤمنا أو مخالفا.
(٣) من هنا يروم الشيخ في الجواب عن الوهم المذكور.
و قد أجاب بجوابين نذكرهما تحت رقمهما الخاص.
(٤) هذا هو الجواب الأول و خلاصته أن الاطلاق المذكور منصرف إلى الغالب و الغالب هو السلطان المخالف فعليه لا يبقى إطلاق حتى يشمل الموافق، إذ الإطلاق إنما يصح لو لم يكن هناك انصراف.
(٥) هذا هو الجواب الثاني و خلاصته: أن الاطلاقات المذكورة إنما سيقت لبيان حكم آخر غير جواز اعطاء الخراج و المقاسمة و الزكوات إلى السلطان.
و الحكم الآخر هو جواز إدخال أهل الأرض الخراجية في تقبل الأرض: بأن يشتري شخص جزية أهالي الأرض الذين هم من أهل الجزية