كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٦ - الرابع ظاهر الأخبار و منصرف كلمات الأصحاب الاختصاص بالسلطان المدعي للرئاسة العامة و عماله
لأن (١) المفروض أن السلطان المؤمن خصوصا في هذه الأزمنة يأخذ الخراج عن كل أرض و لو لم تكن خراجية، و أنهم (٢) يأخذون كثيرا من وجوه الظلم المحرمة (٣) منظما إلى الخراج، و ليس (٤) الخراج ممتازا عندهم عن سائر ما يأخذونه ظلما من العشور، و سائر ما يظلمون به الناس كما
- دار، أو ترميمها و قس على ذلك فعلل و تفعلل من المشاكل الحياتية، فالعسر و الحرج لازمان لا محالة.
(١) تعليل للزوم العسر و الحرج لا محالة و على كل حال و كل تقدير و قد عرفت التعليل آنفا.
(٢) أي السلاطين المؤمنون كانوا يأخذون الخراج و المقاسمة من الأراضي الخراجية و غيرها ظلما و عدوانا.
كما كانوا يأخذون ضرائب اخرى في كل عصر و دور.
انظر تاريخ الفاطميين و الحمدانيين و البويهيين و الحسنيين في المغرب و مراكش و تونس و العلويين في طبرستان ايران و الصفويين و اليمنيين و الزندية و الافشارية و القاجارية، و ملوك هند: تجد كثرة الضرائب و كيفية جبايتها و توزيعها على البلاد في سبيل مصالحها، و سكانها، و كانت البلاد في دورهم مزدهرة بالعمران و المزارع و الصناعات حتى قال بعض رحالة الفرنسيين في احدى رحلاته عن بعض البلدان: و هذه المدينة لو لم تفق (باريس) لم تكن أقل منها، ثم يصف المدينة بما يبهر العقول، و ان أصبحت خربة في عصرنا الحاضر.
(٣) و هي ضرائب الدخل و العقار و الاستيراد و الصادرات كما عرفت آنفا في ص ٣١٥.
(٤) أي تلك الضرائب كانت مختلطة مع الخراج و المقاسمة و ليست منحازة عن تلك حتى يقال: إن عدم التعامل معهم لا يلزم العسر و الحرج.