كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٥ - الرابع ظاهر الأخبار و منصرف كلمات الأصحاب الاختصاص بالسلطان المدعي للرئاسة العامة و عماله
سلطان فعليك فيما أخرج اللّه منها الذي قاطعك عليه (١) و غير ذلك (٢).
و يمكن (٣) أن يرد لزوم الحرج بلزومه على كل تقدير،
(١) نفس المصدر. الجزء ٦ ص ١٢٩. الباب ٧ من أبواب زكاة الغلات. الحديث ١، فإن قوله: كل أرض دفعها أليك سلطان مطلق لا تقييد في كلمة سلطان.
(٢) أي و غير هذين الخبرين من الأخبار الواردة في المقام فانها مطلقة لا تقييد فيها.
راجع نفس المصدر و نفس الباب. الأحاديث.
(٣) من هنا يقصد الشيخ أن يناقش العسر و الحرج الّذي قاله في ص ٣١٤:
و من لزوم الحرج، أي و يمكن أن يرد لزوم الحرج بلزومه على كل تقدير و على أي حال، سواء عمنا السلطان الجائر إلى المخالف و المؤمن أم لا.
ببيان أنه من العيان و المشاهد أن السلطان المؤمن في العصور الماضية و حتى العصر الحاضر يأخذ الخراج و المقاسمة من كل أرض، سواء أ كانت مفتوحة عنوة أم صلحا أم كانت من الأنفال، كما كان يأخذ أيضا ضرائب اخرى: من المكوس و الجمارك، و ضريبة الدخل و العقار، و الاستيراد و الصادرات، و غير هذه حتى بلغت الضرائب في عصرنا قمتها.
و من الواضح أن المكلف مجبور بدفع تلك و هذه الى السلطان المؤمن لا محالة و لا محيص له عنها، و لا سيما في عصرنا، و مجبور أيضا بتعامله مع الحكومة بهذه النقود المدفوعة إليه، إذ لو لم يتعامل معها لتوقفت الأعمال و اختل النظام فلو خصصنا الخراج و المقاسمة و الزكوات بالسلطان الجائر المخالف للزم العسر و الحرج بعينه هنا كما يلزم هناك حسب المدعى فانه لو لم يدفع الخراج و المقاسمة و الضرائب للسلطان المؤمن فإما أن يحبس أو تتوقف أعماله التجارية، أو يقطع ماؤه و كهرباؤه، أو لايجاز في بناية-