كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٣ - الرابع ظاهر الأخبار و منصرف كلمات الأصحاب الاختصاص بالسلطان المدعي للرئاسة العامة و عماله
و المسألة (١) مشكلة من (٢) اختصاص موارد الأخبار بالمخالف المعتقد لاستحقاق أخذه، و لا عموم فيها (٣) لغير المورد فيقتصر في مخالفة القاعدة (٤) عليه.
زمانهما و هو الامام (موسى بن جعفر و علي بن موسى الرضا) (صلوات اللّه عليهما)، لكنهما جحداهما، لحبهما الرئاسة و الخلافة.
و لهارون كلمته المشهورة لولده المأمون حين رأى الاهتمام الزائد و التجليل و التعظيم البالغ من والده للامام (موسى بن جعفر) (عليهما السلام) حينما دخل (صلوات اللّه و سلامه عليه) و خرج من عنده فقال له المأمون: من هذا
قال: هذا (الامام موسى بن جعفر) الذي هو أهل للخلافة و مستحقها.
فقال له: فلم تحبسه و تضغط عليه؟
قال: الملك عقيم فلو نازعتني فيه أنت لاخذت ما فيه عيناك.
(١) أي مسألة حلية أخذ الخراج و المقاسمة بالسلطان المخالف، حيث إن موارد الأخبار الخراجية التي اشير إليها في ص ٢٤١ إلى ٢٦٣ تختص بالسلطان الجائر المخالف المعتقد لاستحقاقه أخذ الخراج و المقاسمة.
(٢) و من المسلم المشهور بين الاصوليين أن المورد لا يخصص الوارد و هي الأخبار الواردة في الخراج، فوجود السلطان المخالف المعتقد لاستحقاق الخراج في زمان صدور الأخبار لا يخصص هذه الأخبار بأن يكون حق الخراج لهؤلاء، لا لغيرهم.
(٣) أي في هذه الأخبار الخراجية بحيث تشمل المؤمن و الكافر.
بل تخص المخالف المعتقد لاستحقاقه أخذ الخراج، و قد عرفت آنفا أن المورد لا يخصص الوارد.
(٤) و هي الاصول و القواعد المقررة الدالة على عدم جواز التصرف