كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١١ - الرابع ظاهر الأخبار و منصرف كلمات الأصحاب الاختصاص بالسلطان المدعي للرئاسة العامة و عماله
الاختصاص (١) بالسلطان المدعي للرئاسة العامة و عماله فلا يشمل (٢) من تسلط على قرية، أو بلدة خروجا (٣) على سلطان الوقت فيأخذ منهم حقوق المسلمين.
(١) اي اختصاص الخراج و المقاسمة و الزكوات بالسلطان المدعي للسلطنة العامة.
(٢) أي فلا يشمل ظاهر الاخبار الخراجية، و منصرف كلمات الأصحاب
(٣) منصوب بنزع الخافض، أي من تسلط على القرية، أو المدينة بالخروج على السلطان الجائر المدعي للرئاسة العامة و المطلقة يخرج عن حكمه فلا تشمله الأخبار الخراجية فلا يعطي له الخراج.
ثم لا يخفى أن التسلط المذكور خروجا عن حكم السلطان الجائر المدعي للرئاسة العامة لا يختص بالقرية، أو المدينة.
بل يشمل من تسلط على قطر من أقطار المملكة الاسلامية، إلا إذا كان هذا الخارج قد خرج بأمر الامام المعصوم (عليه السلام).
لكنه لم يتفق لحد الآن خروج شخص بأمر الامام المعصوم.
و هنا يتوجه سؤال؟
و هو أنه إذا كان السلطان المدعي للرئاسة العامة متعددا في البلاد الإسلامية كما كانت مصر و افريقية و السودان يحكمها الفاطميون.
و الاندلس، و الجزائر و تونس و مراكش يحكمها الامويون الذين هربوا من العباسيين و سكنوا هناك، و العراق و ايران شرقها و غربها إلى حدود الصين و جميع البلاد العربية يحكمها العباسيون.
و كان كل واحد من هؤلاء الخلفاء يدعي الرئاسة العامة على كافة المسلمين لنفسه فأيهم يعد خارجا على سلطان وقته، و لأيهم يعطى الخراج و المقاسمة و الزكوات؟-