كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٥ - الثالث أن ظاهر الأخبار و إطلاق الأصحاب حل الخراج و المقاسمة المأخوذين من الأراضي التي يعتقد الجائر كونها خراجية
فإن العلامة قد استدل في كتبه على حل الخراج و المقاسمة: بأن (١) هذا مال لا يملكه الزارع، و لا صاحب الأرض، بل هو حق اللّه عز و جل اخذه غير مستحقه (٢) فبرأت (٣) ذمته، و جاز شراؤه.
و هذا الدليل (٤) و إن كان فيه ما لا يخفى من الخلل إلا أنه كاشف عن اختصاص محل الكلام (٥) بما كان من الأراضي التي لها حق على الزارع (٦)
(١) هذا استدلال (العلامة) على اختصاص الخراج و المقاسمة و الزكوات بغير أراضي الأنفال، أي بأن الخراج و المقاسمة و الزكوات.
(٢) لأن الجائر لم يكن منصوبا من قبل الباري عز و جل، و لم ينص عليه (الرسول الأعظم) (صلى اللّه عليه و آله)، بل هو مدع للخلافة الباطلة فاذا اخذ الجائر الخراج برأت ذمة الدافع و جاز شراؤها.
(٣) الفاء للترتيب كقولك: رأيت زيدا فسلمت عليه، أو لاقيت زيدا فكلمته فكما أن السلام و الكلام مترتبان على الرؤيا و الملاقاة.
كذلك براءة ذمة المالك تترتب على أخذ غير المستحق لهذه الأموال.
(٤) أي دليل العلامة، و أليك ذلك الخلل.
(الأول): أن الخراج و المقاسمة و الزكوات لما كانت حقوقا للّه تعالى و قد أخذها غير مستحقها فكيف تبرأ ذمة الدافع، بل هذا الأخذ موجب لاشتغال ذمته، و عدم براءتها.
(الثاني): أنه كيف يجوز شراء شيء من زيد إذا لم يكن مالكا له و أنه غير مستحقه.
(٥) و هي حلية الخراج و المقاسمة و الزكوات.
(٦) بأن تكون الأراضي أميرية و تحت نفوذ السلطان.