كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٤ - الثالث أن ظاهر الأخبار و إطلاق الأصحاب حل الخراج و المقاسمة المأخوذين من الأراضي التي يعتقد الجائر كونها خراجية
و هو (١) الذي يقتضيه نفي الحرج.
نعم (٢) مقتضى بعض أدلتهم، و بعض كلماتهم هو الاختصاص
- و آله قال: نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة، و شهدت بذلك عائشة و حفصة و رجل من بني نضر يقال له: اوس بن الحدثان عند أبي بكر بأن رسول اللّه قال: لا اورث [١].
(١) أي حل الخراج و المقاسمة من هذه الاراضي التي يعتقدها الجائر أراضي خراجية هو مقتضى نفي الحرج في قوله تعالى: وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ، لانه لو قلنا بعدم جواز إعطاء الخراج و المقاسمة و الزكوات من هذه الاراضي التي هي من الانفال عندنا و قد أباحها لشيعتهم أئمتهم (صلوات اللّه عليهم أجمعين): لاستلزم العسر و الحرج، لان الجائر عند امتناعنا عن الإعطاء له يمنعنا عن الزراعة فاذا منعنا عن الزراعة اختل النظام فيلزم العسر و الحرج المنفيين بالآية الكريمة.
(٢) استدراك عما أفاده آنفا: من أن المراد من الاخبار و اطلاق الاصحاب حل الخراج و المقاسمة على الاراضي التي يعتقدها الجائر أراضي خراجية و إن كانت هي أراضي الانفال عندنا.
و خلاصة الاستدراك: أن مقتضى بعض أدلة الاصحاب، و بعض كلماتهم على حل الخراج و المقاسمة: هو كون الخراج و المقاسمة و الزكوات مختصة بغير أراضي الانفال، و أما هي فلا تشملها.
و لا يعلم أن هذا المقتضى بالفتح هل هو مقصود لبعض الفقهاء الذين ذكرهم الشيخ، أو لا؟
[١] (الدرة البيضاء) في شرح خطبة (الزهراء) (سلام اللّه عليها) ص ٣- ٤.