كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٩ - الثاني هل يختص الخراج من حيث الخروج عن قاعدة كونه مالا مغصوبا محرما
و أما (١) مع فقد سلطان الجور، أو ضعفه (٢) عن التسلط أو عدم (٣) التمكن من مراجعته: فالواجب الرجوع إلى الحاكم الشرعي إذ ولاية الجائر إنما ثبتت على من دخل في قسم رعيته (٤) حتى يكون في سلطانه، و يكون مشمولا لحفظه من الاعداء و حمايته، فمن بعد عن سلطانهم (٥)، أو كان على الحد فيما بينهم (٦)، أو يقوي عليهم فخرج عن مأموريتهم (٧) فلا يجري عليه (٨) حكمهم، اقتصارا (٩)
(١) هذا مقول قول بعض الأساطين و هو (كاشف الغطاء) و هو السبب الرابع لعدم استيلاء الجائر على الأراضي، و قد عرفته في ص ٢٩٧ عند قولنا: الرابع فقد سلطان الجور.
(٢) هذا هو السبب الأول لعدم استيلاء الجائر على الأراضي و قد عرفته في ص ٢٩٦ عند قولنا: الأول ضعف سلطته.
(٣) هذا هو السبب الثالث لعدم استيلاء الجائر على الأراضي و قد عرفته في ص ٢٩٧ عند قولنا: الثالث عدم إمكان.
(٤) بأن تكون الرعية مطيعة للسلطان في امتثال قوانينه.
(٥) بأن كانت الرعية في الجبال و الصحاري و الأودية كما عرفت في السبب الثالث في ص ٢٩٧.
(٦) بأن كان في الحدود و الثغور بين دولتين و قد عرفته في السبب الخامس لعدم استيلاء الجائر في ص ٢٩٧ عند قولنا: الخامس أن يكون سكنى.
(٧) هذا هو السبب الثاني لعدم استيلاء الجائر على الأراضي و قد عرفته في ص ٢٩٧ عند قولنا: الثاني ضعف سلطته.
(٨) أي على هذا الذي خرج عن سلطة حكام الجور، أو كان على الثغور و الحدود، أو قوي على الحكام.
(٩) منصوب على المفعول لأجله فهو تعليل لعدم شمول قوانين الجائر