كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٥ - الثاني هل يختص الخراج من حيث الخروج عن قاعدة كونه مالا مغصوبا محرما
و كون (١) تصرفه بالإعطاء و المعاوضة و الإسقاط، و غير ذلك نافذا.
و أما انحصاره (٢) بذلك فلم يدل عليه دليل (٣)، و لا أمارة (٤) بل لو نوقش في كفاية تصرفه (٥) في الحلية، و عدم (٦) توقفها على اذن الحاكم الشرعي مع التمكن، بناء (٧) على أن الأخبار الظاهرة
(١) بالجر عطفا على مجرور في، أي و كفاية إذن الجائر في كون تصرفه.
(٢) أي انحصار الإذن في حلية التصرف في المذكورات في شخص الجائر.
(٣) المراد منه الأخبار و غيرها، لأن الدليل أعم من الخبر.
(٤) المراد منها الأخبار فقط فهو من قبيل عطف الخاص على العام
(٥) أي لو نوقشت كفاية تصرف الجائر: بأن قلنا: إن تصرفه في الخراج لا يكفي في حليته للمشتري.
(٦) بالجر عطفا على المجرور في قوله: في الحلية، و مرجع الضمير في توقفها: الحلية، أي لو نوقش عدم توقف الحلية على إذن الحاكم الشرعي مع تمكن الوصول إليه: بأن قلنا: إنه لا بد مع الاذن من السلطان الجائر الاذن من الحاكم الشرعي مع التمكن من الوصول إليه.
(٧) تعليل للمناقشة في عدم توقف الحلية على اذن الحاكم، و خلاصة التعليل: أن الأخبار الواردة في الخراج الظاهرة في كفاية إذن الجائر من دون توقف اذنه على إذن الحاكم الشرعي منصرفة إلى عدم التمكن من الوصول إليه و قد ذكرت هذه الأخبار في صدر عنوان البحث في ص ٢٤٥ إلى ٢٦٣.
و أما في صورة التمكن فلا يكفي إذن الجائر فقط، بل لا بد من الرجوع إلى الحاكم، فالأخبار الواردة مقيدة بقيد عدم التمكن.