كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٤ - الثاني هل يختص الخراج من حيث الخروج عن قاعدة كونه مالا مغصوبا محرما
فبعيد جدا، بل لم أقف على قائل (١) به، لأن المسلمين بين قائل بأولوية الجائر (٢) و توقف التصرف على اذنه.
و بين مفوض الأمر إلى الإمام (عليه السلام)، و مع غيبته يرجع الأمر إلى نائبه، فالتصرف بدونهما (٣) لا دليل عليه. انتهى (٤).
و ليس مراده (٥) (رحمه الله) من التوقف التوقف على اذن الحاكم بعد الأخذ من الجائر (٦)، و لا خصوص صورة عدم استيلاء الجائر على الأرض كما لا يخفى.
و كيف كان (٧) فقد تحقق مما ذكرناه (٨): أن غاية ما دلت عليه النصوص (٩) و الفتاوى كفاية إذن الجائر في حل الخراج،
(١) أي بهذا النوع من التصرف: و هو أنه كيف اتفق لكل واحد من المسلمين.
(٢) أي حتى عن الحاكم الشرعي.
(٣) أي بدون إذن السلطان الجائر، و الحاكم الشرعي.
(٤) أي ما أفاده الشهيد الثاني في المسالك.
(٥) أي مراد الشهيد الثاني في المسالك من قوله: و هل يتوقف؟
(٦) لأنه بعد القول بوجوب اعطاء الخراج للسلطان لا معنى لتوقف التصرف على اذن الحاكم الشرعي لخروج الطاغي عن حكم السلطان عن وجوب الدفع إلى السلطان، حيث إن قوانينه تشمل المطيع فقط.
(٧) أي أي شيء قلنا في الخراج و المقاسمة و الزكوات.
(٨) من عدم وجود قائل بالتصرف في المذكورات كيف اتفق لكل أحد من دون مراجعة أحد حتى الحاكم الشرعي.
(٩) المشار إليها في صدر العنوان في ص ٢٤٥ إلى ٢٦٣.