كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٣ - الثاني هل يختص الخراج من حيث الخروج عن قاعدة كونه مالا مغصوبا محرما
مع تسليمه (١) إلى الفقيه النائب عن العادل، فإنه (رحمه الله) بعد ما نقلنا عنه من حكاية الاتفاق قال بلا فصل:
و هل يتوقف التصرف في هذا القسم (٢) على إذن الحاكم الشرعي إذا كان (٣) متمكنا من صرفها على وجهها، بناء (٤) على كونه نائبا عن المستحق، و مفوضا إليه ما هو أعظم من ذلك (٥)؟
الظاهر ذلك (٦)، و حينئذ (٧) يجب عليه صرف حاصلها في مصالح المسلمين، و مع عدم التمكن (٨) أمرها إلى الجائر.
و أما جواز التصرف فيها (٩) كيف اتفق لكل واحد من المسلمين
(١) أي مع تسليم المالك الخراج و المقاسمة للفقيه النائب عن الإمام العادل (عليه السلام).
(٢) و هي الخراج و المقاسمة و الزكوات و الضرائب.
(٣) أي الحاكم الشرعي متمكنا من صرف المذكورات في مواردها و عالما بذلك.
(٤) تعليل لتوقف التصرف في المذكورات على إذن الحاكم الشرعي
(٥) و هو إجراء الحدود من التعزير و الرجم و الجلد و القتل و الحرق و الحكم بالدفاع عن بيضة الاسلام، و الحكم بطلاق المرأة، و بينونتها عن الرجل و الحكم بأن هذا المال لزيد.
(٦) و هو توقف التصرف في المذكورات على إذن الحاكم الشرعي.
(٧) أي حين أن قلنا بتوقف التصرف في المذكورات على إذن الحاكم الشرعي.
(٨) أي و مع عدم إمكان إيصال الخراج و المقاسمة و الزكوات إلى الحاكم الشرعي.
(٩) أي في الخراج و المقاسمة و الزكوات.