كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٢ - الثاني هل يختص الخراج من حيث الخروج عن قاعدة كونه مالا مغصوبا محرما
و ان أراد (١) وقف الأرض المأخوذة منه إذا نقلها السلطان إليه لبعض مصالح (٢) المسلمين فلا يخلو عن إشكال (٣).
و أما ما تقدم من المسالك: من نقل الاتفاق (٤) على عدم جواز المنع عن الجائر، و الجحود فالظاهر منه أيضا ما ذكرناه: من جحود الخراج، و منعه رأسا (٥)، لا عن خصوص الجائر،
(١) أي لو أراد الشهيد في الدروس من الوقف بقوله: تجوز سائر المعاوضات و الوقف.
(٢) كبناية المساجد و المكتبات العامة، و الحسينيات و المستشفيات و دور العجزة، و محلات نزول المسافرين.
(٣) وجه الإشكال أن هذه الأرض التي تعطى من قبل السلطان لتلك المصالح إما مفتوحة عنوة و قهرا، أو صلحا.
فعلى الأول هو ملك مشترك بين المسلمين قاطبة فلا اختصاص لها بأحد.
و على الثاني فهي للامام المعصوم (عليه السلام) فليس للآخذ من السلطان حق وقف الأرض من دون إذنه.
(فإن قلت): لم لا يجوز وقف الأرض المفتوحة عنوة و إن كانت مشتركة بين المسلمين، لأنها تصرف في مصالحهم و المذكورات احدى المصالح.
(قلنا): ليس للآخذ صلاحية ذلك، لأنه ليس وليا على المسلمين بل الولي عليهم هو الامام المعصوم (عليه السلام).
(٤) في قوله في ص ٢٧١: و ذكر الأصحاب أنه لا يجوز لأحد جحدها و لا منعها، و لا التصرف فيها بغير اذنه، بل ادعى بعضهم الاتفاق عليه
(٥) أي حتى عن الإمام المعصوم (عليه السلام)، أو نائبه الخاص أو العام.