كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٦ - الثاني هل يختص الخراج من حيث الخروج عن قاعدة كونه مالا مغصوبا محرما
صحابنا كما حقق في باب الخمس (١) و إن ورد بها (٢) غير واحد من الأخبار.
و أما الأمر (٣) باخراج الخمس في هذه الرواية فلعله (٤) من جهة
(١) هكذا أفاد (شيخنا الانصاري) (قدس سره)، و لم أعثر على هذا التحقيق في مظانه و لا سيما (الحدائق و الجواهر و اللمعة الدمشقية).
(٢) أي بحلية مال الناصب وردت أخبار كثيرة.
راجع حول الأخبار (وسائل الشيعة). الجزء ٦. ص ٣٤٠.
الباب ٢ من كتاب الخمس. الحديث ٦.
أليك نص الحديث.
عن حفص البختري عن (أبي عبد اللّه) (عليه السلام) قال: خذ مال الناصبي حيث وجدته، و ادفع إلينا الخمس.
(٣) دفع وهم.
حاصل الوهم: أنه لو كان الحمل المذكور ضعيفا، و لم يكن الخبر المذكور قرينة على حلية مال الناصب فلما ذا أمر زرارة ضريس بن عبد الملك بإخراج خمس مال المشتري من هبيرة و إعطائه للإمام (عليه السلام) في قوله:
ويلك، أو ويحك انظر إلى خمس هذا المال و ابعث به إليه؟
و اخراج الخمس منه دليل على حلية مال الناصب و منه ابن هبيرة أو بعض بني امية.
(٤) هذا جواب عن الوهم.
و خلاصته: أن الأمر هنا لم يصدر عن الامام (عليه السلام) حتى يصح الاستدلال به، بل صدر من زرارة.
هذا أولا، و ثانيا يمكن أن يكون لاخراج الخمس سبب و هو اختلاط المقاسمة بالمال الحرام فيجب اخراج خمسه حينئذ إذا كان الحرام معلوما-