كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٥ - الثاني هل يختص الخراج من حيث الخروج عن قاعدة كونه مالا مغصوبا محرما
فإن أوضح محامل هذا الخبر أن يكون الارز من المقاسمة (١) و أما حمله (٢) على كونه من الناصب أعني هبيرة، أو بعض بني امية فيكون (٣) دليلا على حل مال الناصب بعد إخراج خمسه كما استظهرها في الحدائق:
فقد ضعف (٤) في محله: بمنع (٥) هذا الحكم، و مخالفته (٦) لاتفاق
(١) فعلى هذا لا يجوز إعطاء الخراج إلى السلطان الجائر، لأن المقاسمة مال المالك، و ليس للسلطان فيها حق كما قال (عليه السلام): هو له هو له
(٢) أي حمل خبر ضريس بن عبد الملك الدال على عدم جواز إعطاء الخراج للسلطان: على كون الارز من أموال الناصبي، لأن مالكه إما هبيرة و عداؤه و نصبه (لأئمة أهل البيت) (عليهم السلام) كالشمس في رائعة النهار.
و إما (بعض بني امية) و عداء آل امية (لآل هاشم) عداء ذاتي جوهري عنصري كتضاد الظلمة و النور، و الجهل و العلم، و ابليس و آدم و الحق و الباطل، و فرعون و موسى.
(٣) أي يكون هذا الحمل قرينة على حلية مال الناصب بعد إخراج خمسه، كما استظهر هذه الحلية صاحب الحدائق في كتابه (الحدائق).
(٤) أي هذا الحمل ضعيف، لأنه حقق في بابه: أنه لا يجوز أخذ مال الناصب، و لا يحل للآخذ التصرف فيه.
(٥) الباء بيان لوجه الضعف أي حلية مال الناصب بسبب هذا الحمل ممنوعة.
(٦) بالجر عطفا على مجرور (الباء الجارة) في قوله: بمنع أي و بمخالفة الحكم المذكور الذي هي حلية مال الناصبي لاجماع الفقهاء، حيث إنهم أجمعوا على عدم حلية مال الناصبي.