كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧ - حرمة التكسب بالواجبات
الإخلاص في العمل، لا (١) لاعتباره في وجوبه.
و ان اريد (٢) أنه يؤكد تحقق الإخلاص من العامل فهو مخالف للواقع قطعا، لأن ما لا يترتب عليه أجر دنيوي أخلص مما يترتب عليه ذلك بحكم الوجدان.
هذا (٣) مع أن الوجوب
- و هذا معنى منافاة أخذ الاجرة للإخلاص المطلوب في أصل العمل.
(١) أي و ليس غرض (صاحب الرياض) من عدم جواز أخذ الاجرة.
و قد عرفت معنى هذا آنفا بقولنا في ص ٢٦: و ليس غرضه.
(٢) اشكال ثان من الشيخ على (صاحب مفتاح الكرامة) فيما أفاده ردا على (صاحب الرياض) القائل بحرمة أخذ الاجرة على الواجبات لكونه منافيا للإخلاص.
و خلاصته: أن ما أفاده (صاحب مفتاح الكرامة): من أن الاجرة تؤكد الإخلاص فيتضاعف الوجوب مخالف للواقع و نفس الأمر، لأن العمل الذي لا يترتب عليه أجر دنيوي اخلاصه أشد و أقوى و آكد من العمل الذي يترتب عليه أجر دنيوي و الحاكم بذلك هو الوجدان و الضرورة.
ثم لا يخفى على الفطن البصير أن صيغة أفعل التفضيل في قول الشيخ:
أخلص لم تستعمل في معناها الحقيقي الذي هو أشد اخلاصا، لمنافاة معناه الحقيقي مع مراد الشيخ و هو انكار أصل الإخلاص في جانب العمل الذي يترتب عليه أجر دنيوي، بل معناها منسلخ منها.
(٣) اشكال ثالث من الشيخ على (صاحب مفتاح الكرامة) فيما أفاده ردا على (صاحب الرياض) القائل بحرمة أخذ الاجرة على الواجبات لكونه منافيا للاخلاص.-