كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٢ - المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان المستحل لاخذ الخراج و المقاسمة من الأراضي باسمهما
و أي فارق بين هذا (١)، و بين ما أحلوه لشيعتهم مما فيه حقوقهم (٢) و لا في النقل (٣) إلا عمومات (٤) قابلة للتخصيص بمثل هذه الصحيحة (٥) و غيرها (٦) المشهورة بين الأصحاب رواية و عملا، مع نقل الاتفاق
- من أهلها ظلم و الظلم قبيح عقلا، فلهذا يحكم بقبح الشراء.
(١) و هو الاذن في جواز شراء الزكوات من السلطان الجائر.
(٢) راجع (وسائل الشيعة). الجزء ٦. ص ٣٧٨. الباب ٤ من أبواب الخمس. الأحاديث.
(٣) هذا رد على ما أفاده (المحقق الأردبيلي) من أن حمل الرواية على ظاهرها: و هو جواز شراء خصوص الزكوات من أهل الغنم و الابل و الزكوات: مناف للنقل.
(٤) و هو قوله (عليه السلام): لا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره و بغير اذنه.
المصدر السابق. الجزء ١٧. ص ٣٠٩ الباب ١ من أبواب الغصب الحديث ٤.
فإن قوله (عليه السلام): لا يحل لأحد عام يشمل جميع تصرفات غير المأذونة من قبل صاحب المال، و لا شك أن الغنم و الإبل و الزكوات المأخوذة من قبل السلطان الجائر لا يرضى أربابها بإعطائها إلى السلطان لو خلي و سبيله، فالشراء منه غير جائز.
(٥) و هي صحيحة الحذاء المشار إليها في ص ٢٤٥ الصريحة في جواز شراء خصوص الزكوات و الإبل و الغنم فهي تخصص تلك العمومات المشار إليها آنفا، لأنها قابلة للتخصيص بهذه، و بغيرها من الأخبار الآتية، و لا يلزم أي محذور.
(٦) أي و غير هذه الصحيحة الذي يأتي الإشارة إليه في ص ٢٥٣- ٢٥٤.