كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٨ - المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان المستحل لاخذ الخراج و المقاسمة من الأراضي باسمهما
و ضمانه و حرمة التصرف في ثمنه.
ففي وصفه (عليه السلام) للمأخوذ بالحلية دلالة (١) على عدم اختصاص الرخصة بالشراء، بل يعم جميع أنواع الانتقال (٢) إلى الشخص.
فاندفع ما قيل: إن الرواية (٣) مختصة بالشراء فليقتصر (٤) في مخالفة القواعد عليه (٥).
ثم الظاهر من الفقرة الثالثة (٦) السؤال و الجواب عن حكم (٧) المقاسمة، فاعتراض الفاضل القطيفي (٨) الذي صنف في الرد على رسالة المحقق الكركي المسماة بقاطعة اللجاج في حل الخراج رسالة زيف فيها جميع
(١) لا يخفى عدم وجود وصف المأخوذ بالحلية في هذه الرواية.
نعم دل على الحلية قوله (عليه السلام) في ص ٢٤٥: لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه.
(٢) من الهبة، و الصلح، و الجائزة، و الاجرة، و غير ذلك.
(٣) و هي صحيحة الحذاء المشار إليها في ص ٢٤٥
(٤) هذه نتيجة اختصاص الرواية بالشراء.
(٥) أي على الشراء، فإن القواعد الفقهية تصرح بحرمة التصرف في المال الحرام أخذا و بيعا، و شراء، و هبة و جوائز و صلحا فيقتصر على الشراء فقط كما علمت في النتيجة آنفا.
(٦) و هو قول السائل في ص ٢٤٥: يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظنا و يأخذ حظه فيعزله بكيل فما ترى في شراء ذلك الطعام؟
(٧) أي عن حلية المقاسمة و حرمتها.
(٨) يأتي شرح حياته في (أعلام المكاسب).