كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٧ - المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان المستحل لاخذ الخراج و المقاسمة من الأراضي باسمهما
و ثالثا (١) من جهة كفاية الكيل الأول (٢).
و بالجملة ففي هذه الرواية سؤالا و جوابا (٣) إشعار بان الجواز (٤) كان من الواضحات غير المحتاجة إلى السؤال، و إلا لكان أصل الجواز أولى بالسؤال، حيث إن ما يأخذونه باسم الزكاة معلوم الحرمة تفصيلا (٥) فلا فرق (٦) بين أخذ الحق الذي يجب عليهم، و بين أخذ أكثر منه.
و يكفي قوله (عليه السلام): حتى تعرف الحرام بعينه في الدلالة على مفروغية حل ما يأخذونه من الحق، و أن الحرام هو الزائد.
و المراد بالحلال هو الحلال بالنسبة إلى من ينتقل إليه و ان كان (٧) حراما بالنسبة إلى الجائر الآخذ له (٨): بمعنى معاقبته (٩) على أخذه
(١) أي و سؤال الراوي عن الإمام ثالثا.
(٢) و هو كيل القاسم حين يأخذ حظه كما في قول السائل: فما ترى في الحنطة و الشعير يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظنا و يأخذ حظه فيعزله بكيل فما ترى في شراء ذاك الطعام؟
(٣) كلمتي سؤالا و جوابا منصوبتان على التميز، أي من حيث سؤال الراوي، و من حيث جواب الامام (عليه السلام).
(٤) أي جواز أخذ الخراج و المقاسمة و الزكوات
(٥) حيث إن آخذي الخراج و المقاسمة و الزكوات ليسوا أهلا للأخذ فإن خلافتهم ليست صحيحة حتى يصح لهم الأخذ.
(٦) أي في حرمة الأخذ من أرباب الصدقات، فالسؤال انما هو لأجل أن العمال كانوا يأخذون أكثر مما عليهم من الزكوات.
(٧) أي و إن كان هذا الحلال حراما.
(٨) أي لهذا المال.
(٩) أي معاقبة الجائر الآخذ.