كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٦ - المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان المستحل لاخذ الخراج و المقاسمة من الأراضي باسمهما
و يأخذ حظه فيعزله بكيل فما ترى في شراء ذلك الطعام (١) منه؟
فقال: إن كان قد قبضه بكيل و أنتم حضور فلا بأس بشرائه منهم بغير كيل (٢).
دلت هذه الرواية على أن شراء الصدقات: من الأنعام و الغلات من عمال السلطان كان مفروغ الجواز عند السائل (٣) و إنما سأل أولا عن الجواز مع العلم الاجمالي (٤) بحصول الحرام في أيدي العمال.
و ثانيا (٥) من جهة توهم الحرمة، أو الكراهة في شراء ما يخرج (٦) في الصدقة كما ذكر في باب الزكاة (٧).
(١) و هو الطعام المكيل الذي كيل أمام صاحب الزكوات و عزل من قبل القاسم.
(٢) (التهذيب). الجزء ٦. ص ٣٧٥. الحديث ٢١٥.
(٣) أي منشأ دلالة الرواية على أن جواز اخذ الخراج و المقاسمة و الزكوات كان مسلما لا يسأل عنه: هو قول السائل: و هو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم.
(٤) أي منشأ العلم الإجمالي بوجود الحرام في أموال السلطان: هو قول السائل أيضا و هو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم.
(٥) أي و سؤال الراوي ثانيا.
(٦) بصيغة المعلوم من باب الإفعال، أي كراهة شراء ما يخرجه المالك لعمال السلطان منهم بعد أن يعطيهم تلك الصدقات.
ثم إن منشأ استفادتنا أن السائل توهم الحرمة، أو الكراهة: قول السائل: فما ترى في مصدّق يجيئنا فيأخذ صدقات أغنامنا فنقول: بعناها فيبيعنا فما ترى في شرائها؟
(٧) راجع الكتب الفقهية. كتاب الزكاة.