كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٥ - المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان المستحل لاخذ الخراج و المقاسمة من الأراضي باسمهما
الجوائز من السلطان، خصوصا الجوائز العظام التي لا يحتمل عادة أن تكون من غير الخراج، و كان الامام (عليه السلام) يأبى عن أخذها أحيانا، معلّلا بان فيها حقوق الامة: روايات (١).
(منها) (٢): صحيحة الحذاء عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
سألته عن الرجل منا يشتري من عمال السلطان من ابل الصدقة (٣) غنمها و هو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم.
فقال: ما الابل و الغنم إلا مثل الحنطة و الشعير، و غير ذلك لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه فيجتنب.
قلت: فما ترى في متصدق يجيئنا فياخذ منا صدقات أغنامنا فنقول:
بعناها (٤) فيبيعنا إياها فما ترى في شرائها منه؟
فقال: إن كان قد أخذها و عزلها فلا بأس.
قيل له: فما ترى في الحنطة و الشعير يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظنا
- الدالة على جواز أخذ الجوائز من السلطان.
(١) فاعل لقوله: و يدل أي و يدل على جواز أخذ هذه الثلاثة الروايات المذكورة بقوله: منها صحيحة الحذاء.
(٢) أي من بعض تلك الروايات الدالة على جواز شراء الزكوات من السلطان الجائر.
(٣) و هي الزكاة.
(٤) لا يخفى أن كلمة بعناها مركبة من فعل الأمر المفرد المخاطب و من نا الذي هو المتكلم مع الغير، و هو مفعول فعل الأمر، و الهاء مفعوله الثاني و مرجعه: صدقات أغنامنا، أي نقول لهذا الجابي: بعنا هذه الصدقات.