كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٢ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
يعارض البراءة و لو (١) بضميمة عدم القول بالفصل.
و إما (٢) للمرسلة المتقدمة عن السرائر.
- نعم بناء على القول بعدم الفصل نحكم بالضمان أيضا، حيث يقع التعارض بين الاستصحاب و البراءة فيقدم جانب الاستصحاب، تحكيما و تطبيقا له عليها.
(١) أى القول بالاستصحاب في الصورة المذكورة و لو كان من باب ضميمة عدم القول بالفصل بين أخذ المال من الغاصب لمصلحة المالك فلا ضمان على الآخذ
و بين أخذ المال لمصلحة نفسه فعلى الآخذ الضمان، لأن الأقوال في المقام اثنان: إما الضمان مطلقا في كلتا الصورتين، و إما عدم الضمان مطلقا في كلتا الصورتين أيضا فلا ثالث في البين.
ثم الظاهر زيادة كلمة (لو) الشرطية في قول الشيخ: و لو بضميمة عدم القول بالفصل.
و المعنى: أن القول بالضمان فيما لو اخذ المال لمصلحة المالك، أو علم الآخذ بوجود المالك بعد الأخذ: منشأه ثلاثة أشياء:
إما تحكيم جانب الاستصحاب على البراءة عند ما يتعارضان كما فيما نحن فيه، و بضميمة عدم القول بالفصل، فكأن ضميمة عدم القول بالفصل من متممات منشأ الأول.
(٢) هذا هو المنشأ الثاني للقول بالضمان في صورة أخذ المال لمصلحة المالك، أو علم الآخذ بوجود المالك بعد الأخذ، أي منشأ ذلك إما مرسلة ابن اديس المتقدمة في قوله في ص ٢٠٢: و قد روى أصحابنا أنه يتصدق به عنه، و يكون ضامنا إذا لم يرض بما فعل.