كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٩ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
و التصدق.
و قد يقال: إن مقتضى الجمع بينه (١)، و بين دليل ولاية الحاكم (٢)
- يكون تصرفا في مال الغير من دون اذنه، و المفروض بناء على هذا القول لا يوجد اذن من الشارع فيكون محظور الإمساك أشد من محظور التصدق لأن التصدق فيه اذن من قبل الشارع، و إن كان المتصدق ضامنا لو جاء المالك و لم يرض بالصدقة.
(١) أي بين دليل التصدق و هي الأخبار المذكورة الآمرة بوجوب التصدق عن صاحب المال.
(٢) و هي مقبولة (عمر بن حنظلة) قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين، أو ميراث فتحا كما إلى السلطان، أو إلى القضاة أ يحل ذلك؟
فقال (عليه السلام): من تحاكم إلى الطاغوت فحكم له فإنما يأخذ سحتا و إن كان حقه ثابتا، لأنه أخذ بحكم الطاغوت و قد أمر اللّه عز و جل أن يكفر بها.
قلت: كيف يصنعان؟
قال: انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا، و نظر في حلالنا و حرامنا، و عرف أحكامنا فليرضوا به حكما، فاني قد جعلته عليكم حاكما فاذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما بحكم اللّه استخف، و علينا ردّ، و الراد علينا راد على اللّه، و هو على حد الشرك باللّه عز و جل.
(التهذيب). الجزء ٦. ص ٢١٨ الحديث ٦. الباب ٨٧ من كتاب القضايا و الأحكام.
فالجمع بين هذه المقبولة الآمرة بالرجوع في الحوادث إلى حكام الشريعة و منها: اللقطة، و المال المجهول المالك، و أضرابهما، و غيرها من الأخبار الواردة في الرجوع إلى حكام الشريعة في الحوادث الواقعة، و بين تلك-