كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٢ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
و يحتمل غير بعيد عدم وجوب الفحص، لإطلاق غير واحد من الأخبار (١).
ثم إن المناط (٢) صدق اشتغال الرجل بالفحص نظير ما ذكروه في تعريف اللقطة.
و لو احتاج الفحص إلى بذل مال كاجرة دلال صائح (٣) عليه فالظاهر عدم وجوبه على الواجد، بل يتولاه (٤) الحاكم ولاية عن صاحبه و يخرج (٥) عن العين اجرة الدلال، ثم يتصدق بالباقي إن لم يوجد صاحبه.
(١) راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ١٤٤. الحديث ١ الباب ٤٧، فإن قوله (عليه السلام) في المصدر: و من لم تعرف تصدقت به مطلق غير مقيد بالفحص.
(٢) أي المدار في الفحص و مقداره هنا هو المدار الذي ذكره العلماء في وجوب الفحص في اللقطة حولا كاملا، لا أنه يشتغل بالفحص آناء الليل، و أطراف النهار، لأن هذا مستلزم للعسر و الحرج المنفيين في الاسلام.
(٣) اسم فاعل من صاح يصيح وزان باع يبيع أجوف يائي معناه التصويت بصوت عال
(٤) أي يتول بذل المال في سبيل الصائح الحاكم الشرعي: بمعنى أنه يعين الدلال من دون أن يباشره آخذ المال.
(٥) بصيغة المعلوم من باب الإفعال، أي الحاكم الشرعي هو الذي يخرج اجرة الدلال عن العين التي امر بالنداء عليها.
و لا يخفى أن النداء على العين بواسطة الدلال كان متعارفا في العصور السابقة.
و في عصرنا الحاضر توجد وسائط اخرى أهم و أنفع من وسائط السابقين و هي: (الجرائد و المجلات و الراديوات و مكبرات الصوت محليا).