كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩١ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
ثم لو ادعاه (١) مدع ففي سماع قول من يدعيه مطلقا (٢)، لأنه (٣) لا معارض له.
أو مع الوصف (٤)، تنزيلا (٥) له منزلة اللقطة، أو يعتبر الثبوت (٦) شرعا، للأصل (٧): وجوه.
(١) أي حينما كان الآخذ يفحص عن صاحب المال، أو عن شخص ادعى أن المال لي.
(٢) أي من دون بينة، أو توصيف من المدعي للمال الذي يدعيه
(٣) هذا التعليلى لسماع قول المدعي مطلقا.
(٤) أي أو مع توصيف المدعي للمال وصفا يرفع الجهالة به، بحيث يطمئن القلب، و يسكن الفؤاد فحينئذ يقبل قول المدعي فيدفع المال إليه.
(٥) منصوب على المفعول لأجله فهو تعليل لتوصيف المال وصفا يرفع الجهالة، أي فينزل هذا المال الذي تبين ملكا للغير منزلة اللقطة:
من حيث كونه مجهول المالك لا يدرى صاحبه فلا بد من توصيفه وصفا يرفع الجهالة.
(٦) أي ثبوت هذا المال للمدعي.
و طريق ثبوته له أن يرفع أمره إلى الحاكم الشرعي ثم يحضر الحاكم المدعي فيتحاكمان عنده فيجري عليهما اصول المحاكمات الشرعية: من البينة و اليمين، و رد اليمين.
(٧) المراد من الأصل الاشتغال، حيث اشتغلت ذمة حامل المال بوجوب حفظه حتى يثبت مالكه فلا يعطى لمدعيه بمجرد الادعاء و عدم المعارض، و لا بمجرد توصيفه له.
و يمكن ارجاع الأصل إلى الاستصحاب، لأن حفظ المال قبل الادعاء كان واجبا عليه فبعد الادعاء نشك في رفعه عنه، فنجري الاستصحاب.