كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٩ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
التخلية، إلا أن يدعى أنها (١) في مقام حرمة الحبس، و وجوب التمكين (٢) لا تكليف الأمين بالإقباض (٣).
و من هنا (٤) ذكر غير واحد كما عن التذكرة و المسالك و جامع المقاصد:
أن المراد برد الأمانة رفع اليد عنها، و التخلية بينه و بينها (٥).
و على هذا (٦) فيشكل حملها (٧) إليه، لأنه تصرف لم يؤذن (٨) فيه إلا إذا كان الحمل مساويا لمكانه الموجود فيه، أو أحفظ، فإن الظاهر (٩) جواز نقل الأمانة الشرعية من مكان إلى ما لا يكون أدون من الأول في الحفظ
و لو جهل (١٠) صاحبه وجب الفحص مع الإمكان، لتوقف الأداء
(١) أي أدلة وجوب رد الأمانات.
(٢) و هو وجوب تسليط المالك على ماله كما قلنا.
(٣) و هو التسليم للمالك يدا بيد.
(٤) أي و من أن قلنا: إن ظاهر أدلة وجوب رد الأمانة و أدائها إلى صاحبها
(٥) بأن يتمكن المالك من الوصول إليها إلى حين أن يقبضها.
(٦) أي و بناء على أن المراد من رد الأمانة هو رفع اليد عنها و التخلية بينه و بينها.
(٧) أي حمل الأمانة إلى مالكها إذا كان الحمل يوجب الخطر في الأمانة.
(٨) بصيغة المجهول و نائب فاعله الشارع المقدس، أي هذا التصرف غير مأذون من قبله.
(٩) أى الظاهر من هذا الاستثناء و هو قوله: إلا إذا كان الحمل.
و لا يخفى أنه ربما يجب حمل الامانة و نقلها إلى صاحبها إذا كانت التخلية متوقفة على النقل و لم يكن هناك خطر في نقلها.
(١٠) أي آخذ المال من الجائر مع علمه التفصيلي بكون المال حراما.