كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٣ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
الحفظ و الرد.
و مقتضى عموم على اليد (١) الضمان.
و ظاهر المسالك عدم الضمان (٢) رأسا (٣) مع القبض جاهلا (٤) قال (٥): لأنه يد أمانة فتستصحب (٦).
و حكي موافقته (٧) عن العلامة الطباطبائي (رحمه الله) في مصابيحه.
لكن (٨) المعروف من المسالك و غيره في مسألة ترتب الأيدي على مال
(١) و هو قوله (صلى اللّه عليه و آله): على اليد ما أخذت حتى تؤدي
(٢) أي في الجوائز المأخوذة من السلطان الجائر عند العلم بحرمتها.
هذا رأي (الشهيد الثاني) في القسم الثاني من الصورة الثالثة التي يعلم بحرمة المأخوذ.
(٣) أي سواء أخذت الجوائز بنية الرد إلى مالكها الأصلي أم لا.
(٤) منصوب على الحالية للقابض الدالة عليه كلمة القبض في قول (الشهيد الثاني): مع القبض.
(٥) أي (الشهيد الثاني) من هنا يريد (الشيخ) أن ينقل دليل الشهيد على عدم الضمان المأخوذ من السلطان الجائر مع العلم بحرمته.
و خلاصته: أن المأخوذ من السلطان في صورة العلم بحرمته كان في يده أمانة شرعية لا ضمان له قبل العلم بالحرمة، و بعد العلم بالحرمة عند وقوعه في يده تستصحب تلك الأمانة فلا ضمان أيضا.
(٦) أي تلك الأمانة كما عرفت آنفا.
(٧) أي العلامة الطباطبائي وافق (الشهيد الثاني) في مقالته: من عدم ضمان الآخذ لو علم بحرمة ما يأخذه من السلطان الجائر تفصيلا
(٨) من هنا يروم الشيخ أن يورد على ما أفاده (الشهيد الثاني) من عدم الضمان في الصورة الثالثة: و هو علم الآخذ بحرمة ما يأخذه-