كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٢ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
و إن كان (١) العلم بها (٢) بعد وقوعه في يده كان كذلك.
و يحتمل قويا الضمان هنا (٣)، لأنه أخذه بنية التملك، لا بنية
- و خلاصتها: أن الآخذ لو أخذ الجائزة من السلطان بقصد الرد إلى مالكها الأصلي كان محسنا لصاحبها، لأنه بهذا القصد قد حفظ المال من التلف و الضياع و هذا احسان يشكر عليه صاحبه، و يمدح عليه.
ثم إن المأخوذ باق في يد الآخذ أمانة شرعية أي بلا ضمان لو تلف في يده بغير تعد و تفريط، لأن الشارع قد أمره باخذه و إلى هذا المعنى أشار الشيخ بقوله في ص ١٨١: و كان في يده امانة شرعية.
(١) هذا هو القسم الثاني من الصورة الثالثة التي كان الآخذ عالما بالحرمة.
و خلاصة هذا القسم أن الآخذ لو علم بالحرمة بعد وقوع المأخوذ في يده فلا يخلو من أحد الأمرين.
(الأول): إن كان قد أخذه لا بقصد الرد كان غاصبا، و ترتبت عليه أحكام الغصب: من وجوب الرد إلى صاحبه مهما بلغ الأمر، و التكاليف، حيث إن الغاصب يؤخذ بأشد الأحوال.
(الثاني): إن كان قد أخذه بنية الرد إلى صاحبه كان محسنا، و كان في يده أمانة شرعية أي ليس له ضمان لو تلف في يده.
و إلى كلا الأمرين أشار (الشيخ) بقوله: و إن كان العلم بها بعد وقوعه في يده كان كذلك.
(٢) مرجع الضمير: الحرمة، و في جميع النسخ الموجودة عندنا بتذكير الضمير، و الصحيح ما أثبتناه
(٣) هذا رأي الشيخ في الأمرين المذكورين من القسم الثاني أى احتمال الضمان، أي في صورة علم الآخذ بحرمة ما يأخذه من السلطان الجائر بعد الاخذ قوي.