كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٨ - الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا
صارت بمنزلة المستهلك، لأنه (١) غير قادر على ردها بعينها. انتهى (٢)
و قريب منها (٣) ظاهر عبارة النهاية بدون ذكر التعليل (٤).
- من الحرام، لكن لما كان المقدار المذكور غير ممكن التمييز و العزل لاختلاطه بالحلال بحيث أصبح مستهلكا في جنب تلك الأموال و الغلات فالحرام هذا بمنزلة قطرة ماء وقعت في البحر.
خذ لك مثالا:
إن السلطان يملك الف طن من الحنطة، و ألف طن من الشعير و ألف طن من الرز، و ألف طن من الحبوب بأقسامها الاخرى كل هذه الأطنان من المال الحلال.
و له كمية ضئيلة من الأنواع المذكورة من المال الحرام لا يعرف مقدارها و قد اختلطت بتلك الأطنان التي كانت من المال الحلال اختلاطا لا يمكنه تمييزها من الحلال حتى يتمكن من ردها إلى أصحابها فحينئذ جاز للمكلف أخذ الجوائز و الهدايا التي يعطيها السلطان له من هذه الأموال المختلطة
(١) تعليل من (ابن ادريس) لكون أموال السلطان و غلاته صارت بمنزلة المستهلك.
و قد عرفت التعليل آنفا عند قولنا في ص ١٧٧: و خلاصته: أن أموال السلطان و غلاته.
(٢) أي ما أفاده (ابن ادريس) حول أموال السلطان و غلاته في السرائر:
(٣) أي و قريب من عبارة (ابن ادريس) في السرائر عبارة (الشيخ في النهاية).
(٤) و هو تعليل (ابن ادريس) بقوله: لأنها صارت بمنزلة المستهلك