كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٧ - الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا
عدم (١) وجوب الاجتناب في المقام (٢)، و إلغاء تلك القاعدة.
و أوضح ما في هذا الباب من عبارات الأصحاب ما في السرائر حيث قال:
إن كان يعلم أن فيه (٣) شيئا مغصوبا إلا أنه غير متميز العين، بل هو مخلوط في غيره من أمواله، أو غلاته التي يأخذها على جهة الخراج (٤) فلا بأس أيضا بشرائه (٥) منها، و قبول صلته (٦) منها، لأنها (٧)
- الحرام فيها، و أن الشبهة منحصرة، و أن جميع أطرافها محل لابتلائه.
بخلاف ما إذا كان أحد أطرافها خارجا عن محل ابتلائه، فإنه لا يجب الاجتناب.
(١) بالرفع فاعل لقوله: فلم يثبت، و المراد من المقام حلية جوائز السلطان.
(٢) و هي جوائز السلطان مع العلم الإجمالي بوجود الحرام فيها.
(٣) أي في مال السلطان.
(٤) و قد عرفت معنى الخراج في ص ١٦٤
(٥) أي بشراء الشخص من تلك الأموال و الغلات التي فيها شيء مغصوب لا يعلمه بعينه و لا يميزه
(٦) المصدر مضاف إلى المفعول و الفاعل محذوف أي و قبول الشخص صلة السلطان الجائر من تلك الاموال و الغلات التي فيها شيء مغصوب لا يعرفه بعينه.
(٧) تعليل من (ابن ادريس) لما ذهب إليه: من جواز شراء المكلف من أموال السلطان الجائر و غلاته، و قبول هداياه من تلك الأموال و الغلات.
و خلاصته: أن أموال السلطان و غلاته و ان كانت مشتملة على مقدار-