كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٢ - الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا
الجماعة (١) لحل ما يعطيه الجائر مع عدم العلم بحرمته عينا إن كان شاملا لصورة العلم الإجمالي بوجود حرام في الجائزة مردد (٢) بين هذا (٣) و بين غيره (٤) مع انحصار الشبهة إنما هو (٥) مستند إلى حمل تصرفه
- الاحتياط الآمرة بوجوب الاجتناب في الشبهات المحصورة و أنها هي الحاكمة عليها.
(١) و هو تصريح (صاحب الشرائع) الذي نقله الشيخ عن المسالك في ص ١٤٣ بقوله: قال في (الشرائع): جوائز السلطان الظالم ان علمت حراما بعينها فهي حرام، و نحوه عن نهاية الأحكام، و الدروس و غيرهما.
و قال في (المسالك): التقييد بالعين اشارة إلى جواز أخذها و ان علم أن في ماله مظالم كما هو مقتضى حال الظالم.
(٢) بالجر صفة لقوله: حرام.
(٣) و هو الذي تحت تصرف المجاز.
(٤) و هو الخارج عن تحت يده و تصرفه و محل ابتلائه، و الذي هو موجود عند السلطان الجائر.
(٥) جملة إنما هو مستند مرفوعة محلا خبر لاسم إن في قوله: و مما ذكرنا يظهر أن اطلاق جماعة أي اطلاق جماعة الحل على ما يعطيه السلطان الجائر مع عدم علم الآخذ بحرمة ما يأخذه تفصيلا في الشبهات المحصورة المرددة بين ما في يده و تحت تصرفه، و بين الخارج عن محل ابتلائه، مع أن قاعدة الاحتياط آمرة بوجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة: إنما هو مستند إلى حمل تصرف فعل المسلم على الصحيح، حيث إنه مسلم مؤمن لا يقدم على الأفعال المنافية للدين الحنيف: و لو لا هذا الاستناد لم يصح ذلك الاطلاق، لحكومة قاعدة الاحتياط على المطلقات.