كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧١ - الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا
عن التصرف (١)، و عدم (٢) الابتلاء بكلا المشتبهين لم ينهض (٣) للحكومة على قاعدة الاحتياط في الشبهة المحصورة.
كما لا ينهض (٤) ما تقدم: من قولهم (عليهم السلام): كل شيء حلال إلى آخر الحديث.
و مما ذكرنا (٥) يظهر أن اطلاق،
(١) أي تصرف الجائر و هو حمله على التصرف الصحيح، لكونه مسلما، و المسلم بما أنه مسلم و متدين لا يقدم على ارتكاب أفعال منافية للدين الحنيف!!!
(٢) بالجر عطفا على مجرور (مع) أي و مع قطع النظر عن خروج أحد المشتبهين عن محل ابتلاء المكلف.
(٣) جواب ل(لو) الشرطية في قوله في ص ١٧٠: ثم لو فرض نص مطلق أي ثم لو فرض نص مطلق يشمل جواز أخذ الجائزة و إن كان المال مشبوها في نظر الجائر، مع قطع النظر عن حمل تصرفه على الصحة، و مع قطع النظر عن خروج أحد المشتبهين عن محل الابتلاء: فلا ينهض مثل هذا النص المطلق للحكومة على قاعدة الاحتياط الآمرة بوجوب الاجتناب عن الشبهات المحصورة.
(٤) أي كما أن قوله (عليه السلام) في ص ١٥٦: كل شيء لك حلال.
و قوله (عليه السلام): كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال:
لا ينهض للحكومة على قاعدة الاحتياط الآمرة بوجوب الاجتناب في الشبهات المحصورة، بل قاعدة الاحتياط حاكمة على الخبرين، و على النص المطلق لو فرض وجوده.
(٥) من عدم قيام المطلقات المذكورة في ص ١٥٦ للحكومة على قاعدة-