كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٠ - الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا
فيمكن (١) استناد الحل فيها إلى ما ذكر سابقا: من أن تردد الحرام بين ما أباحه الجائر، أو ملكه، و بين ما بقي تحت يده من الأموال التي لا دخل فيها للشخص المجاز: تردد (٢) بين ما ابتلى به المكلف من المشتبهين، و بين ما لم يبتل به (٣)، و لا يجب الاجتناب حينئذ (٤) عن شيء منهما من غير فرق بين هذه المسألة (٥)، و غيرها: من موارد الاشتباه (٦)، مع كون أحد المشتبهين مختصا بابتلاء المكلف به (٧).
ثم لو فرض نص مطلق (٨) في حل هذه الشبهة مع قطع النظر
- و قد عرفت كيفية عدم جريان أصالة الصحة عند قولنا في ص ١٦٩:
للعلم الإجمالي بوجوب الاجتناب.
(١) هذا جواب ل(لو) الشرطية في قول الشيخ في ص ١٦٨: مع أنه لو أغمض النظر.
و قد عرفت الجواب عند قولنا في ص ١٦٩: فلنا طريق آخر.
(٢) بالرفع خبر لاسم إن في قوله: من أن تردد.
(٣) و هو الخارج عن تحت تصرفه كما عرفت عند قولنا في ص ١٦٩:
لخروجها عن محل ابتلائه.
(٤) أي حين خروج بعض أطراف الشبهة المحصورة عن محل ابتلاء المكلف.
(٥) و هي مسألة جوائز السلطان الجائر.
(٦) من الشبهات المحصورة كما في الإنائين المشتبهين.
(٧) حق العبارة أن يقال هكذا: مع كون أحد المشتبهين مختصا بعدم ابتلاء المكلف به، لأن الكلام في مثل هذه الشبهة المحصورة.
(٨) أي بحيث يشمل الشبهة المحصورة التي أحد أطرافها خارج عن محل ابتلاء المكلف، و من تلك الشبهة جوائز السلطان.