كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٨ - الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا
و على تقدير شمولها (١) لصورة العلم الإجمالي مع انحصار الشبهة فلا تجدي، لأن الحل فيها (٢) مستند إلى تصرف الجائر بالإباحة و التمليك (٣) و هو (٤) محمول على الصحيح، مع أنه (٥) لو اغمض النظر عن هذا
(١) أي و على فرض شمول تلك المطلقات المذكورة في ص ١٦٦- ١٦٧ للعلم الإجمالي المنحصر في الشبهات المحصورة فلا يجدي هذا الشمول أيضا لأن الحلية في هذه الجوائز مستندة إلى إباحة المجيز للآخذ، أو تمليكها له فلا مجال للتمسك بتلك المطلقات على المدعى.
(٢) أي في هذه الجوائز.
(٣) أي إباحة السلطان التصرف في الجائزة للآخذ، أو تمليكها له كما عرفت.
(٤) أي هذا التصرف الإباحي، أو التمليكي من الجائر محمول على التصرف الصحيحي، لكون السلطان مسلما و المسلم لا يرتكب المحرمات
و لقول (أمير المؤمنين) عليه الصلاة و السلام: ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يغلبك منه.
(بحار الأنوار). الطبعة الحديثة. الجزء ٧٥. ص ٩٩.
(٥) هذا ترق من الشيخ عما أفاده: من أن حلية التصرف في الجوائز مستندة إلى إباحة الجائر التصرف في الجائزة، أو تمليكها له.
و خلاصة الترقي: أنه لو اغمضنا النظر عن حمل تصرفات السلطان على الصحة، لأنه غير مبال عن ارتكاب المحرمات، و لشمول تلك المطلقات المذكورة في ص ١٥٦ جوائز السلطان الجائر، لاختلاف موارد أمواله، حيث إن بعضها حلال، و بعضها حرام و قد اختلط الحلال بالحرام بحيث لا يمكن-