كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٦ - الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا
في مقدار شمول كل واحد منها بعد ذكره حتى يعلم عدم نهوضها للحكومة على القاعدة.
فمن الأخبار التي استدل بها في هذا المقام قول الامام الصادق (عليه السلام):
كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه (١).
و قوله (عليه السلام): كل شيء هو لك حلال حتى تعرف أنه حرام بعينه (٢).
و لا يخفى (٣) أن المستند،
- حتى يعلم عدم قيامها و مقاومتها للحكومة على قاعدة الاحتياط.
و مرجع الضمير في نهوضها الأخبار الواردة.
و المراد من القاعدة قاعدة الاحتياط.
(١) هذه احدى الروايات المستدل بها على المدعى: و هو عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة.
(٢) هذه ثانية الروايات المستدل بها على المدعى المذكور.
راجع حول الحديثين ص ١٤٥.
(٣) من هنا أخذ الشيخ في الرد على الخبرين المستدل بهما على المدعى و خلاصة الرد: أن المدرك و المستند في مسألة جواز أخذ جوائز السلطان لو كان هذين الخبرين فالواجب علينا حينئذ أحد الامرين لا محالة.
إما الالتزام بأن الاصل و القاعدة في الشبهة المحصورة في جوائز السلطان عدم وجوب الاحتياط مطلقا، سواء أ كانت أطراف الشبهة خارجة عن محل ابتلاء المكلف أم لا، و سواء أ كانت الشبهة المحصورة دفعية أم تدريجية كما ذهب إليه قليل من المتأخرين.
و إما الالتزام بخروج جوائز السلطان فقط عن حكم قاعدة الاحتياط-