كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٤ - الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا
أراد أخذ شيء من ماله مقاصة، أو اذن (١) له الجائر في أخذ شيء من أمواله على سبيل التخيير، أو علم (٢) أن المجيز قد أجازه من المال المختلط في اعتقاده (٣) بالحرام.
بناء (٤) على أن اليد لا تؤثر في حل ما كلف ظاهرا بالاجتناب عنه
(١) هذا ثان الموارد الداخلة تحت حكم قاعدة الاحتياط الآمرة بوجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة و الذي لا تشمله تلك الأخبار الآمرة بعدم وجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة، فلا يجوز للمكلف الأخذ من تلك الأموال التي تعطى له بعنوان الجائزة، لتنجز العلم الإجمالي هنا.
(٢) هذا ثالث الموارد الداخلة تحت حكم قاعدة الاحتياط الآمرة بوجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة و الذي لا تشمله تلك الأخبار الآمرة بعدم وجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة، فلا يجوز للمكلف التصرف في أموال الجائر و ان أجاز له التصرف، لعلم المجاز إجمالا بوجود مال حرام في جملة أموال السلطان حسب اعتقاد السلطان باختلاط مال الحرام في جملة أمواله.
(٣) أي في اعتقاد الجائر كما عرفت.
(٤) منصوب على المفعول لأجله و تعليل لعدم جواز التصرف من قبل الآخذ في الجائزة فهو دفع وهم في الواقع.
و حاصل الوهم: أن العلم الاجمالي في هذه الصورة منجز في حق المجيز الذي هو السلطان الجائر، لعلمه بكون أمواله مختلطا مع الحرام.
و أما الآخذ فلا تجري الحرمة في حقه، لحكومة يد المجيز على العلم الاجمالي، لكون يده يد صحة فيحمل فعله على الصحة فيجوز للمكلف أخذ الجائزة من هذه الأموال
فأجاب الشيخ (رحمه الله) عن الوهم ما حاصله:-