كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٦ - الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا
و كذا (١) اذا كانت محصورة بين ما لا يبتلي المكلف به، و بين ما من شأنه (٢) الابتلاء به كما إذا (٣) علم أن الواحد المردد بين هذه
(١) أي و كذا لا يجب الاجتناب عن الشبهة المحصورة إذا كان بعض أطرافها خارجا عن محل الابتلاء كما إذا كان أحدهما نجس و قد اشتبه بالطاهر.
لكن أحدهما في (النجف الأشرف) و الثاني في (القاهرة) و الذي في القاهرة و هو احد أطراف الشبهة خارج عن محل ابتلاء المكلف الذي في (النجف الأشرف).
ففي هذه الصورة لا يجب الاجتناب على المكلف عن الآنية الموجودة عنده في (النجف الأشرف)، لعدم تنجز الخطاب بالتكليف هنا، فإن الخطاب بالاجتناب عن ذلك لا يحسن إلا على وجه التعليق و التقييد بقوله:
إذا اتفق لك الابتلاء بذلك كالعارية، أو التملك، أو الإباحة، و الخطاب يجب أن يكون منجزا، و خروج أحد الأطراف عن محل الابتلاء يمنع تنجز الخطاب، لاحتمال كون الخارج عن محل الابتلاء هو النجس الواقعي أو الحرام الواقعي فلا يمكن تعلق النهي به.
(٢) و لا يخفى أن في العبارة تسامحا، فان شأنية الابتلاء لا تصحح الخطاب، فإن معنى الشأنية أن هذا الفرد ليس محل الابتلاء في الحال الحاضر، بل يمكن أن يكون محل الابتلاء في المستقبل و الحال أن الشبهة المحصورة لا بد أن يكون أحد أطرافها محل ابتلاء المكلف فعلا.
(٣) هذا مثال للشبهة المحصورة التي أحد أطرافها محل الابتلاء فالمثال صحيح، لكن التسامح في العبارة.
و حاصل المثال أنه لو كان للسلطان جاريتان فرضا احداهما من نسائه و قد صارت أم ولد له فهي خارجة عن محل الابتلاء و أطراف الشبهة المحصورة و ثانيتهما أهداها لأحد رجال دولته و قد صارت له ثم إن المهدى له-