كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٥ - الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا
الجواب إن كان لهذا الرجل (١) مال، أو معاش غير ما في يده فكل طعامه، و اقبل برّه، و إلا (٢) فلا، بناء على أن الشرط في الحلية هو وجود مال آخر (٣) فاذا لم يعلم به لم يثبت الحل.
لكن هذه الصورة (٤) قليلة التحقق.
[الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا]
و أما الثانية (٥) فان كانت الشبهة فيها غير محصورة فحكمها كالصورة الاولى (٦).
(١) الذي هو من وكلاء الوقف و لا يتورع عن أخذ نماء الوقف لنفسه.
(٢) أي و إن لم يكن للرجل المذكور مال سوى الوقف المذكور فلا يجوز لك أن تأكل من أمواله، أو تقبل هديته.
(وسائل الشيعة) الجزء ١٢. ص ١٦٠. الباب ٥١. الحديث ١٥.
فقوله (عليه السلام): إن كان لهذا الرجل مال، أو معاش غير ما في يده صريح في أنه يشترط في حلية مال الجائر ثبوت مال حلال في أمواله حتى يجوز أخذ جوائزه.
(٣) أي مال حلال آخر غير تلك الأموال.
(٤) و هي الصورة التي لا يعلم بأن للظالم مالا حلالا، إذ لا يمكن خلو أموال السلطان من المال الحلال.
(٥) أي الصورة الثانية من الصور الأربعة التي ذكرها الشيخ بقوله في ص ١٢٤ فالصور أربع: و هو علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا أن هذه الجائزة من ذاك المال الحرام.
(٦) أي في عدم وجوب الاجتناب عن الجائزة المهداة من قبل السلطان.
بل له الأخذ، لأن وجوب الاجتناب عن الشبهة غير المحصورة مستلزم للعسر و الحرج المنفي في قوله تعالى: وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ.