كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٤ - بقي الكلام في المراد من حرمة البيع و الشراء
بل الظاهر (١) أنه اذا لم يقصد بالشراء إلا الجلد و الورق كان الخط باقيا على ملك البائع فيكون (٢) شريكا بالنسبة:
فالظاهر أنه لا مناص عن التزام التكليف الصوري (٣).
أو يقال: إن الخط لا يدخل في الملك شرعا و إن دخل فيه عرفا فتأمل (٤).
و لأجل ما ذكرناه (٥) التجاء بعض إلى الحكم بالكراهة، و أولوية الاقتصار في المعاملة على ذكر الجلد و الورق: بترك إدخال الخط فيه
(١) أي الظاهر من البناء على أن الخط ملك عرفا كما عرفت في ص ١١١
(٢) أي البائع يكون شريكا مع المشتري في المبيع بنسبة قيمة الخط و النقش إلى قيمة الجميع.
فإن كانت نسبة الخط نصفا فالاشتراك بينهما في النصف.
و إن كانت ربعا فربع.
و إن كانت ثلثا فثلث، و هكذا.
(٣) و هو الحكم بدخول الخطوط في ملك المشتري قهرا و تبعا للورق كما عرفت في ص ١١٣.
(٤) لعل وجه التأمل: أن مادة الكتابة و هو الحبر قد يتفق لها مالية تبذل بإزائها المال فحينئذ يجوز احتساب قيمة المادة من الثمن فيقع بإزاء مادة الكتابة فتصح المعاوضة عليها فتخرج المعاوضة عن كونها صورية.
(٥) من الاشكالات الواردة على المعاوضة بالقرآن الكريم، و أن بيعه يدور بين احتمالات أربعة كما عرفت في ص ١٠٧- ١٠٩: التجأ بعض الفقهاء الى الحكم بكراهة بيع القرآن الكريم، جمعا بين الأخبار الدالة على الحرمة و هي المشار إليها في ص ١٠١- ١٠٣.
و بين الأخبار الدالة على الجواز و هي المشار إليها في ص ١٠٤- ١٠٦.