كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٠ - بقي الكلام في المراد من حرمة البيع و الشراء
بل من صفات (١) النقوش التي تتفاوت قيمته (٢) بوجودها، و عدمها
- الشارع عن بيعها كما عرفت، فلا بد من القول بالحكم الصوري حتى لا يلزم تعطيل أحكام البيع.
و على ضوء ما ذكرناه تحصل أن الخطوط إما ليس لها استقلال ذاتي خارجي، أو لها، فعلى الأول لا مجال لتعلق النهي بها، لعدم وجود لها في الخارج حتى يتعلق النهي فهي سالبة بانتفاء الموضوع.
و على الثاني إما أن يفرض بقاء الخطوط على ملكية البائع، أو لا يفرض فعلى الأول يلزم اشتراك البائع مع المشتري في المبيع و هو خلاف التعاقد اذ التعاقد فيما بين البائع و المشتري أن لا يبقى للبائع في المبيع حصة.
و على الثاني إما أن يجعل جزء من الثمن بإزاء الخطوط، أو لا يجعل أصلا، فعلى الأول يتعلق النهي بالخطوط، لعدم اعتبار الشارع مالية لها فيكون بيعها منهيا عنها.
و على الثاني يلزم الحكم الصوري بملكية الخطوط، لدخولها قهرا و تبعا للورق فلا يجعل جزء من الثمن بإزائها أصلا.
و قد عرفت أنها تنتقل بالشرط الضمني، حيث إن النهي عن بيعها لا يمنع عن صحة تملكها.
و أما الحكم الواقعي فلا يجري، لعدم حكم الشارع بملكية الخطوط.
و أما الحكم الصوري في الخطوط فلأجل أن لا يلزم تعطيل أحكام المبيع فيها مع القول بأن لها وجودا استقلاليا خارجيا.
(١) أي الخطوط من صفات الورق و عوارضه.
هذا هو الفرض الأول المشار إليه في الهامش ٤ ص ١٠٧ بقولنا: الأول أن لا تعد من الأعيان الخارجية.
(٢) أي قيمة الورق بوجود هذه النقوش و الخطوط، و تنقص بسبب-